hamada_hamza29
03-13-2009, 11:44 AM
السيد / رئيس محكمة الحياة الموقر
السادة / هيئة المحكمة الموقرة
السادة الحضور
أبدأ أولاً
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الدعوة المنظورة أمام حضراتكم اليوم ترددت كثيراً قبل أن أرفعها بين أيديكم تاركاً الحكم لكم بعد إتخاذ كافة ما ترونه مناسباً من إجراءات تحول دون وقوع ما يضطرنا إلى رفع مثل هذه الدعوة مرة أخرى .. وسبب ترددى أن القضية غير مألوفة من كثرة ما تعودنا على غض الطرف عنها عامدين أو جاهلين وأرجو أن يتسع صدر الجميع لتفنيد حيثيات دعواى تلك
التاريخ ..
ذلك الموروث الذى تتوارثه الأجيال في صور شتى سواء كانت كتب او مجلدات أو أبحاث أو وثائق تاريخية بكافة أشكالها..من المسئول عن تدوينه حتى وصل إلينا بالشكل الذى هو بين أيدينا الآن؟؟ ..نعم فأنا أتحدث عن التاريخ وأرجو عدم الاندهاش فليس كل ما نقرأه من تاريخ صحيحاً 100% فلقد عبثت به بعض الأيادى الخفية التى حاولت وتحاول طمس معالم ثقافتنا وتاريخنا وإبعادنا عن جذورنا ..نعم أؤكد أن هناك أيادى خفية عبثت به حتى نشأنا على قدر من المعلومات المغلوطة التى سنورثها قطعاً بنفس الأخطاء لأبناءنا لأننا لا نملك معلومة غيرها .. وهنا يكون قد نجح الفاعل وتمكن من جريمته وما أشدها من جريمة وهى العبث بتاريخ أمة بأكملها وحتى لا نذهب بعيداً .. إليكم بعض الأمثلة ..
فالخليفة هارون الرشيد مثلاُ بلغت الدولة الإسلامية في عهده أوج مجدها واتساعها حتى أنه نظر يوما من شرفة قصره إلى السماء وتطلع إلى سحابة تعبر فوق القصر وقال أيتها السحابة أمطرى حيث شئت فأينما كنت يأتينى خراجك بإذن الله وهى مقولة تنم عن مدى اتساع ملك الدولة الإسلامية وقد كان يحج عاما ويجاهد عاما ولكن ما وصلننا عنه من معلومات تلخص فى الحديث عن عدد نسائه وما ملكت يمينه من نساء .. ألهذا الحد يتم العبث بعقولنا..وهناك مثل آخر وهو الحجاج بن يوسف الثقفى كل ما نعرفه أنه سفاح دولة بنى أمية الأشهر مع أن هذا الرجل له من الأعمال التنظيمية والإدارية الكثير والكثير والتى بنيت عليها إدارة الدولة فيما بعد كما أنه كان أول من النقط فوق الحروف ..
وفي عصرنا الحديث صور لنا التاريخ أن الملك فاروق لم يكن سوى شاب طائش أرعن أهوج وزير نساء مع أن هذا الرجل أحب مصر كما لم يحبها أحد غيره .. نحن لا ندافع عنه ولكن الاستعمار ذاته الذى يهدد عرشه ليل نهار هو ذاته الذى ألصق به تهم لم تثبت حتى اليوم إلا في عقولنا وفى كتب التاريخ المشبوهة ..وغيرها العشرات بل المئات والآلاف من المعلومات المغلوطة التي ساقها إلينا الغرب اللعين ..نعم الغرب الذى صنع نهضته على كتب ابن سينا وجابر بن حيان وأبو بكر الرازى وأخذ ثقافاته عن ابن رشد وابن خلدون ثم جعلنا نلهث وراءه لأنه يسبقنا بألف سنة ضوئية ولن نستطيع أن نلحق به رغم أنه لم يستطع أن يسبقنا إلا بأدواتنا نحن .. نعم وتلك هى الطامة الكبرى وللحديث عنها مجال آخر
ولكن دعونا الآن نحدد إلى من سنوجه أصابع الاتهام التى عبثت بعقول أمة بأكملها وسلمنا لها وانقدنا إلى كل ما يكتب دون التفكر والتدبر فيما نقرأ من معلومات خاصة تلك التى تمس ضمير أمة بأكملها
فلم اجد فرد أو جهة واحدة أستطيع أن ألقى بها خلف هذه القضبان كى نقتص منها بقدر ما حطمت ودمرت وساقت إلينا التفاهات والسخافات وشغلتنا عن البحث عن تاريخ أمة قادت العالم بأسره فى حقبة مزدهرة من الزمن ليتها تعود
أنوجه الاتهام إلى هذه الفئة التى تدعى مثقفو ومبدعو ومفكرو هذا الوطن لأن منهم من لم يراع قدسية الكلمة ولا القلم الذى يكتب به وألقوا إلينا بما يضللنا ويضلل أجيال كاملة بعدنا
أم نوجه الاتهام إلى أصحاب دور الطباعة والنشر الذين أصبحوا (بعضهم وليس جميعهم) بعد أن كانوا يقومون بإعادة طباعة أمهات الكتب ويدققوا في كل حرف قبل نشره أصبح لا هم لهم سوى الربح دون النظر بعين الاعتبار إلى ما يغرقون به الأسواق من كتب لا قيمة لها أكثر من ثمن الورق والحبر المطبوعة به
أم نوجه أصابع الاتهام إلى هؤلاء الذين منعوا عنا الاطلاع على تراثنا عبر أمهات الكتب التى آثروا الاحتفاظ بها فوق أرفف مكتباتهم يمسحون عنها التراب كل فترة من الزمن ولا يقرأها أحد ولا حتى هم
أم ترى نوجه أصابع الاتهام إلى المكتبات العامة والكبيرة التى تحولت إلى مجرد أسماء ومزارات سياحية لا تجد فيه ما تبحث عنه من معلومة
لقد نجح هؤلاء من وجهة نظرى فى طمس هويتنا وألقوا بنا في جب عميق لا نعرف كيف سنخرج منه ولكن لابد وأن نتحمل المسئولية بلا شعارات ولا خطب رنانة لأن شباب اليوم هم أباء الغد وحينما يسألك إبنك أو بنتك عن معلومة إما أن تعطيه إياها صحيحة أو لتصمت وإن صمت فسيفقد الإبن والبنت الثقة في كل شىء وأولهم أنت وهنا يكون المتهم قد وصل لأبعد ما كان يرنو إليه
سيدى رئيس محكمة الحياة .. معذرة لأنى أطلت على حضراتكم ولكن الأمر جد خطير
فأشد ما يهمنا هو الحفاظ على هويتنا من العبث أكثر من ذلك والأمر متروك لعدالتكم بعد سماع شهادة الشهود من شباب هذا التجمع
واسمحوا لى عدالتكم أن ننادى على الشاهد الأول
فليتفضل
السادة / هيئة المحكمة الموقرة
السادة الحضور
أبدأ أولاً
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الدعوة المنظورة أمام حضراتكم اليوم ترددت كثيراً قبل أن أرفعها بين أيديكم تاركاً الحكم لكم بعد إتخاذ كافة ما ترونه مناسباً من إجراءات تحول دون وقوع ما يضطرنا إلى رفع مثل هذه الدعوة مرة أخرى .. وسبب ترددى أن القضية غير مألوفة من كثرة ما تعودنا على غض الطرف عنها عامدين أو جاهلين وأرجو أن يتسع صدر الجميع لتفنيد حيثيات دعواى تلك
التاريخ ..
ذلك الموروث الذى تتوارثه الأجيال في صور شتى سواء كانت كتب او مجلدات أو أبحاث أو وثائق تاريخية بكافة أشكالها..من المسئول عن تدوينه حتى وصل إلينا بالشكل الذى هو بين أيدينا الآن؟؟ ..نعم فأنا أتحدث عن التاريخ وأرجو عدم الاندهاش فليس كل ما نقرأه من تاريخ صحيحاً 100% فلقد عبثت به بعض الأيادى الخفية التى حاولت وتحاول طمس معالم ثقافتنا وتاريخنا وإبعادنا عن جذورنا ..نعم أؤكد أن هناك أيادى خفية عبثت به حتى نشأنا على قدر من المعلومات المغلوطة التى سنورثها قطعاً بنفس الأخطاء لأبناءنا لأننا لا نملك معلومة غيرها .. وهنا يكون قد نجح الفاعل وتمكن من جريمته وما أشدها من جريمة وهى العبث بتاريخ أمة بأكملها وحتى لا نذهب بعيداً .. إليكم بعض الأمثلة ..
فالخليفة هارون الرشيد مثلاُ بلغت الدولة الإسلامية في عهده أوج مجدها واتساعها حتى أنه نظر يوما من شرفة قصره إلى السماء وتطلع إلى سحابة تعبر فوق القصر وقال أيتها السحابة أمطرى حيث شئت فأينما كنت يأتينى خراجك بإذن الله وهى مقولة تنم عن مدى اتساع ملك الدولة الإسلامية وقد كان يحج عاما ويجاهد عاما ولكن ما وصلننا عنه من معلومات تلخص فى الحديث عن عدد نسائه وما ملكت يمينه من نساء .. ألهذا الحد يتم العبث بعقولنا..وهناك مثل آخر وهو الحجاج بن يوسف الثقفى كل ما نعرفه أنه سفاح دولة بنى أمية الأشهر مع أن هذا الرجل له من الأعمال التنظيمية والإدارية الكثير والكثير والتى بنيت عليها إدارة الدولة فيما بعد كما أنه كان أول من النقط فوق الحروف ..
وفي عصرنا الحديث صور لنا التاريخ أن الملك فاروق لم يكن سوى شاب طائش أرعن أهوج وزير نساء مع أن هذا الرجل أحب مصر كما لم يحبها أحد غيره .. نحن لا ندافع عنه ولكن الاستعمار ذاته الذى يهدد عرشه ليل نهار هو ذاته الذى ألصق به تهم لم تثبت حتى اليوم إلا في عقولنا وفى كتب التاريخ المشبوهة ..وغيرها العشرات بل المئات والآلاف من المعلومات المغلوطة التي ساقها إلينا الغرب اللعين ..نعم الغرب الذى صنع نهضته على كتب ابن سينا وجابر بن حيان وأبو بكر الرازى وأخذ ثقافاته عن ابن رشد وابن خلدون ثم جعلنا نلهث وراءه لأنه يسبقنا بألف سنة ضوئية ولن نستطيع أن نلحق به رغم أنه لم يستطع أن يسبقنا إلا بأدواتنا نحن .. نعم وتلك هى الطامة الكبرى وللحديث عنها مجال آخر
ولكن دعونا الآن نحدد إلى من سنوجه أصابع الاتهام التى عبثت بعقول أمة بأكملها وسلمنا لها وانقدنا إلى كل ما يكتب دون التفكر والتدبر فيما نقرأ من معلومات خاصة تلك التى تمس ضمير أمة بأكملها
فلم اجد فرد أو جهة واحدة أستطيع أن ألقى بها خلف هذه القضبان كى نقتص منها بقدر ما حطمت ودمرت وساقت إلينا التفاهات والسخافات وشغلتنا عن البحث عن تاريخ أمة قادت العالم بأسره فى حقبة مزدهرة من الزمن ليتها تعود
أنوجه الاتهام إلى هذه الفئة التى تدعى مثقفو ومبدعو ومفكرو هذا الوطن لأن منهم من لم يراع قدسية الكلمة ولا القلم الذى يكتب به وألقوا إلينا بما يضللنا ويضلل أجيال كاملة بعدنا
أم نوجه الاتهام إلى أصحاب دور الطباعة والنشر الذين أصبحوا (بعضهم وليس جميعهم) بعد أن كانوا يقومون بإعادة طباعة أمهات الكتب ويدققوا في كل حرف قبل نشره أصبح لا هم لهم سوى الربح دون النظر بعين الاعتبار إلى ما يغرقون به الأسواق من كتب لا قيمة لها أكثر من ثمن الورق والحبر المطبوعة به
أم نوجه أصابع الاتهام إلى هؤلاء الذين منعوا عنا الاطلاع على تراثنا عبر أمهات الكتب التى آثروا الاحتفاظ بها فوق أرفف مكتباتهم يمسحون عنها التراب كل فترة من الزمن ولا يقرأها أحد ولا حتى هم
أم ترى نوجه أصابع الاتهام إلى المكتبات العامة والكبيرة التى تحولت إلى مجرد أسماء ومزارات سياحية لا تجد فيه ما تبحث عنه من معلومة
لقد نجح هؤلاء من وجهة نظرى فى طمس هويتنا وألقوا بنا في جب عميق لا نعرف كيف سنخرج منه ولكن لابد وأن نتحمل المسئولية بلا شعارات ولا خطب رنانة لأن شباب اليوم هم أباء الغد وحينما يسألك إبنك أو بنتك عن معلومة إما أن تعطيه إياها صحيحة أو لتصمت وإن صمت فسيفقد الإبن والبنت الثقة في كل شىء وأولهم أنت وهنا يكون المتهم قد وصل لأبعد ما كان يرنو إليه
سيدى رئيس محكمة الحياة .. معذرة لأنى أطلت على حضراتكم ولكن الأمر جد خطير
فأشد ما يهمنا هو الحفاظ على هويتنا من العبث أكثر من ذلك والأمر متروك لعدالتكم بعد سماع شهادة الشهود من شباب هذا التجمع
واسمحوا لى عدالتكم أن ننادى على الشاهد الأول
فليتفضل