المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موضوع عن الجزر العربية الثلاث لــ الصف العاشر فـ2


ĀξĵόŌόβă
02-17-2010, 06:48 PM
الف اتساع اطماع الامبراطورية الفارسية في اواخر القرن التاسع عشر قامت الجيوش الفارسية بغزو لنجة عام 1887 وطردت حكامها من القواسم بعد حكمهم لها لما يزيد على القرن وربع من الزمن ومن ثم واصلت مسيرتها فاحتلت جزيرة سري لتبعيتها لقواسم لنجة. ومن الجدير بالملاحظة ان قائد الحملة الفارسية لاحتلال الجزيرة ذكر في عداد تقرير له ان القواسم يستوطنون ابو موسى واعتبرها قاعدة لهم.

وتأكيدا على ذلك فقد منح حاكم الشارقة عام 1898 اول امتياز لاستخراج اوكسيد الحديد الاحمر من ابو موسى لثلاثة من المواطنين العرب بحسبانها تابعة قانونيا له.

بعد ذلك تضافرت الاطماع التوسعية السياسية مع اطماع اقتصادية لبعض المتنفذين في الحكومة الفارسية لتعزز اول ادعاء ايراني في ملكية جزيرة ابو موسى عام ،1904 حيث نازعت ايران الشارقة سيادتها على الجزيرة طمعا في منح امتيازات التنقيب عن الاوكسيد الاحمر لشركة اجنبية فأرسلت موظفا بلجيكيا لرفع العلم الفارسي على ارض الجزيرة فما كان من حاكم الشارقة إلا ان احتج على مثل هذه التصرفات وسانده في ذلك المقيم البريطاني الذي طالب ايران بتقديم ادلة على ملكيتها للجزيرة فانسحبت ايران بهدوء من النزاع ولم تقدم اي دليل يسند دعواها الجديدة.

وفي المفاوضات الثنائية بين بريطانيا وفارس للوصول الى معاهدة انجلوفارسية خلال الفترة 1929 - ،1930 برزت عدة شواهد تؤكد ملكية القواسم للجزر الثلاث وضعف تمسك ايران بادعاءاتها بالملكية، إذ انه في مشروع الاتفاقية المذكورة تقرر على انه سيعترف بجزيرة سري كجزيرة ايرانية بينما تظل الجزر الثلاث »طنب الكبرى والصغرى وابو موسى« عربية.

وفي غضون اجراء المحادثات بين الطرفين ونتيجة للتجاذب بين الطرفين المتعاقدين طرح تيمور تاش، وزير البلاد الملكي في اغسطس ،1929 ان تتنازل ايران عن مطالبتها في ابو موسى في مقابل الاعتراف بملكيتها لجزيرتي طنب ومن ثم عرض شراء جزيرتي طنب الكبرى والصغرى من رأس الخيمة، فسارعت بريطانيا لعرض الموضوع على حاكم رأس الخيمة وفي حضور حاكم الشارقة وذلك في مايو 1930 ولكن المقيم السياسي البريطاني بارت اجيب بالرفض القاطع من الحاكمين لمثل هذه الفكرة وابلغاه انه لا مجال لقبول اي ثمن للتعويض عن الجزيرتين.
مظاهر سيادية



وفي عام ،1935 وقع حاكم الشارقة عقدا مع شركة بريطانية لاستغلال اوكسيد الحديد الاحمر من جزيرة ابو موسى وقد ظلت تستغله لغاية عام 1968 ومنحت الشركة نفسها امتياز التنقيب في جزيرتي طنب في 6 فبراير 1953.

ومن المظاهر الاضافية لممارسة امارتي الشارقة ورأس الخيمة لسيادتهما القانونية على الجزر الثلاث منحهما لامتياز التنقيب عن النفط في الستينات لأكثر من شركة اجنبية.

سوى ان الاوضاع لم تستمر بهدوئها طوال تلك الفترة إذ ان ايران عادت وبنبرة عالية في المطالبة بملكية الجزر الثلاث بعد القضاء على كل آمالها في ضم جزيرة البحرين الى اقليمها بقرار عام 1970م من الامم المتحدة المؤسس على استفتاء شعبي أيد استقلال البحرين وعروبتها.

وخاض البريطانيون محادثات مكثفة للتوسط بين ايران وامارتي الشارقة ورأس الخيمة طوال عام 1970 - 1971 من خلال السير وليام لوس والذي قدم عدة مقترحات توفيقية بين الطرفين في سبيل تخفيف تهديدات ايران بالاحتلال العسكري والوصول الى شروط تفاوضية مقبولة.

ولقد اثمرت الجهود البريطانية عن اتفاقية تفاهم وقعت بين ايران والشارقة في 20 نوفمبر 1971 وتم انزال قوات في الطرف الشمالي من جزيرة ابو موسى بحسب الاتفاق بينما استمرت رأس الخيمة في رفضها لأي تنازل او تراجع عن ملكيتها الكاملة لجزيرتي طنب. فقامت القوات الايرانية باحتلال الجزيرتين بالقوة المسلحة واسفر الهجوم عن مصرع جنديين ومقتل خمسة من اهالي طنب الكبرى وتدمير مخفر الشرطة ومدرسة ابتدائية في تلك الجزيرة وتهجير سكانها الذين لجأوا الى رأس الخيمة.

تبنى ادعاءات ايران في ملكية الجزر على ثلاث حجج اساسية اولاها ان لديها ادلة على سيادتها وتملكها للجزر والثانية ان الخرائط البريطانية تدخل الجزر في السيادة الايرانية والثالثة ان لها مصالح استراتيجية تستلزم تبعية الجزر لها للحفاظ على امن الخليج.. سنتناول كل حجة وايضاح الرد عليها من منطلق تاريخي وقانوني.

ولكن قبل ذلك نتعرض الى بعض الحجج الثانوية التي تستند ايران عليها في مزاعمها بملكية الجزر. فمن هذه الحجج مثلا ان لفظ كلمة طنب نفسها فارسي الاصل وتعني التلة او المرتفع ومشتقة من لهجة فارسية محلية تعرف بالتنجستاني ومع ان التسليم بهذه الحجة امر غير منطقي ولا يمكن اثبات حق قانوني بناء على لفظ، إلا اننا نجادل في المسألة للرد على الادعاء فاسم الجزر الثلاث يقطع بعروبتها على عكس ما تدعيه ايران فاسم »ابو موسى« عربي فصيح لا مجال لانكاره اما كلمة »الطنب« فهي عربية اصيلة وتعني الحبل الطويل الذي تشد به الخيمة ويطلق احيانا على الوتد الذي تشد به حبال الخيمة.

وحجة ثانوية ثانية تطرحها ايران وهي القرب الجغرافي للجزر من الساحل الايراني ومع عدم الاعتراف بصحة هذه المعلومة خصوصا بالنسبة لجزيرة ابو موسى إلا ان اتخاذ فكرة القرب الجغرافي كأساس لاكتساب اقليم مسألة غير مؤكدة في القانون والقبول بها مطلقا يؤدي الى نتائج وخيمة في مجال العلاقات الدولية.

وحجة اخرى تذكرها ايران في هذا الخصوص وهو ان حكام لنجة من القواسم حكموا لنجة والجزر بوصفهم موظفين رسميين ومن ثم فإن الجزر كانت تتبع ايران وهذه الحجة تدحضها الوقائع التاريخية والرسائل المتبادلة بين فرعي القواسم بعضهما بعضا او مع الحكومة البريطانية فالجزر الثلاث لم تكون يوما خاضعة لسلطان قواسم لنجة بل كانت على مر السنين تابعة لقواسم الشارقة ورأس الخيمة


اما العنصر الذي تستند اليه ايران في دعم ادعاءاتها فهو ان خريطة عسكرية بريطانية قدمتها وزارة الخارجية البريطانية عام 1856م للشاه الايراني اظهرت فيها جزر ابوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى باللون الفارسي ومن ثم فالتبعية قائمة منذ ذلك الحين وفقا للخرائط البريطانية.

بداية لابد من توضيح وضع الخرائط الجغرافية في القانون الدولي العام ومدى صلاحيتها لإثبات حقوق السيادة على الاقاليم فالخرائط نوعان: رسمية وخاصة. اما النوع الاول فهو عبارة عن الخرائط التي تلحق بالمعاهدات الدولية او قرارات التحكيم الدولية وهذه لها قيمة تكميلية ولا ترتب بمفردها اي اثر قانوني. اما النوع الثاني فهو الخرائط الصادرة عن جمعيات علمية جغرافية او شركات مختصة او حتى الافراد وليس لها القيمة الاستدلالية نفسها للنوع الاول.

فتشير ايران هنا الى ان جميع الخرائط الصادرة عن السلطات البريطانية حينها تؤكد ان الجزر الثلاث تابعة لها وهو ما يظهر بشكل خاص في خريطة اعدتها الاستخبارات البريطانية عام 1886 ليقدمها ممثل بريطانيا في طهران الى شاه ايران وهذه الخريطة تشكل حجة قوية لملكية ايران لها.

والحقيقة ان الخريطة التي تشير اليها ايران ظهرت اولا في »بيلوت برسيان جولف« عام 1870 والتي تصل الجزر الثلاث بلنجة وهي من الخرائط الخاصة. فلم تكن ملحقة بمعاهدة لتحديد او تخطيط الحدود بين ايران وحكام القواسم. هذه النوعية من الخرائط لا تلزم الدولة التي اصدرتها فمن باب اولى لا تلزم الدول الاخرى التي تعنيها المعلومات الواردة فيها كما ان هذا الخطأ تم تصحيحه لاحقا بوساطة الموظفين الرسميين البريطانيين.

وان كانت المسألة متعلقة بخرائط خاصة فإن خريطة اصدرت عام 1864 وهي سابقة للخريطة التي تستند اليها ايران بوساطة رسام خرائط الماني توضح ان الجزر تتبع قواسم الساحل الجنوبي كذلك فإن الخرائط الدولية كانت تشير الى عروبة الجزر الى غاية 1870 بل ان الخرائط الصادرة بعد ذلك التاريخ وهي كثيرة اشارت بوضوح في العديد منها الى تبعية الجزر للامارات. ولقد ظهرت خرائط قريبة العهد ومنها ايرانية الاصدار. اوضحت ان ابو موسى وجزيرتي الطنب تحت السيادة الاماراتية وابرز مثال على ذلك خارطة اصدرتها عام 1955 شركة خرائط ايرانية مختصة اوضحت فيها ان الجزر الثلاث ليست جزءا من ايران بل عربية.

كما انه لابد من توضيح نقطة اخرى وهي ان الخريطة البريطانية المذكورة لا يمكن الاعتماد عليها في اثبات الملكية الايرانية لعدة اسباب ابرزها ان هذه الخريطة وان فسرت في احسن الاحوال على انها اعتراف ضمني بملكية ايران للجزر إلا انه اعتراف من دولة اجنبية ليس لها حق او سيادة على الجزر الثلاث بل ان بريطانيا ذاتها كما اوضح العرض التاريخي اقرت تكرارا وبصورة واضحة لا ضمنية وبسلوك لاحق وبرسائل مكتوبة سيادة الشارقة ورأس الخيمة على الجزر الثلاث ومن ثم لا يمكن دفع الاعتراف الصريح باعتراف ضمني مشكوك في صحته وقوته القانونية.

وترى ايران ان الجزر الثلاث تحتل موقعا استراتيجيا مهما في الخليج فهي تتحكم في مدخله وفي الممرات البحرية التي يمر من خلالها كامل النفط الايراني ومنتجاتها الصناعية ومن ثم فإن بقاء الجزر تحت سيطرة ايران يوفر لها حماية استراتيجية لا يمكن التخلي عنها وتهديد الامن القومي الايراني.

وهنا قد يطرح سؤال، »هل تبرر المصالح الاستراتيجية لدولة ما خرق قواعد القانون الدولي« بطبيعة الحال فإن الجواب سيكون بالنفي فهذه المصالح مهما بلغت اهميتها لن تكون اساسا قانونيا مقبولا لإسناد حق في السيادة على اقليم ما اضافة الى ذلك فإن الادعاء بالاهمية الاستراتيجية للجزر الثلاث تناقضه كما يرى البعض المعطيات الجغرافية فموقع الجزر الثلاث لا يقارن بميناء بندر عباس الايراني وجزيرة قشم الواقعين على مدخل مضيق هرمز مباشرة كذلك فإن جزيرة سري لا تبعد عن الجزر الثلاث وخصوصا ابو موسى سوى بضعة اميال ويمكنها ان توافر ذات الحماية الاستراتيجية التي تتذرع بها ايران في استمرار احتلالها للجزر.







ستعود لنا جزرنا قريبا ...... باذن الله
الجزر العربية الثلاث - منتدى الإمارات (http://www.uae4ever.com/vb1/Emara1/thread11289.html)
صل السادس - احتلال الجزر وعدم الاستقرار الإقليمي

للنزاع القائم بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإيران حول جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى تأثير مباشر في الاستقرار الإقليمي بمنطقة الخليج. ويعود هذا بصفة أساسية إلى الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به هذه الجزر، حيث تقع بمحاذاة الممرين اللذين تستخدمهما السفن التجارية العالمية للملاحة عبر المياه الضحلة للخليج داخل مضيق هرمز. وتقع جزيرتا طنب الكبرى وطنب الصغرى بين الممرين البحريين. ويمتد الممر البحري المتجه نحو الغرب من جهة مضيق هرمز إلى داخل الخليج، ثم إلى الشمال من هاتين الجزيرتين، ومن ثم إلى الشمال من جزيرة فرور. أما الممر الممتد نحو الشرق من الخليج والمتجه نحو مضيق هرمز فهو يمر إلى الجنوب من جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى، وينعطف نحو الشمال الشرقي في اتجاه مضيق هرمز عند نقطة إلى الجنوب من جزيرة طنب الكبرى مباشرة. وتقع جزيرة صري وجزيرة أبوموسى على بعد اميال قليلة إلى الجنوب من الممر البحري المتجه نحو الشرق. ويهدف استخدام هذين الممرين البحريين إلى ضمان بقاء السفن التجارية في مياه عميقة بالقدر الكافي، وأن تتجنب الاصطدام أو الازدحام.
تشحن أغلب الصادرات النفطية من منطقة الخليج عن طريق الناقلات التي تعبر الخليج ومضيق هرمز. وبنهاية سبعينيات القرن العشرين كانت دول الخليج تصدر نحو 18 مليون برميل في اليوم عبر هذا المسار، وهي كمية تساوي 90٪ من إنتاجهم ونحو ثلث الإنتاج العالمي الكلي البالغ 60 مليون برميل في اليوم. وعندما أثبتت الهجمات التي وقعت خلال الحرب الإيرانية – العراقية تعرض هذا المسار للخطر، تم توسيع طاقة خطوط أنابيب النفط لتكون بديلاً لنقل النفط إلى الاسواق العالمية. وبحلول عام 2002، تراجع حجم صادرات النفط عبر الخليج ومضيق هرمز إلى نحو 13 مليون برميل في اليوم، وهي كمية تعادل ثلثي إنتاج المنطقة، وما يزيد قليلا عن سدس الإنتاج العالمي الكلي البالغ نحو 74.5 مليون برميل في اليوم. ومع ذلك، فسوف تصبح الممرات البحرية التي تخترق الخليج وتمر بالقرب من هذه الجزر هي الطريق الحتمي لنقل القدر الأعظم من صادرات نفط الخليج خلال المستقبل المنظور.
وبالإضافة إلى النفط، حملت الناقلات 21 مليار متر مكعب من صادرات الغاز الطبيعي المسال من دول الخليج في عام 1999 عبر هذا المسار، وهي كمية تعادل كل صادرات الغاز الطبيعي من منطقة الخليج. كما يتم شحن واردات دول الخليج المتزايدة من البضائع العامة عبر مضيق هرمز إلى الموانئ الخليجية. وفي عام 1980، دخلت 12 مليون طن من الواردات إلى منطقة الخليج عبر هذا المسار، وهي تعادل 30٪ من الواردات الإجمالية لدول الخليج. وبحلول عام 1998، عبرت 40 مليون طن من الواردات عن طريق هذا المسار إلى موانئ دولة الإمارات العربية المتحدة وحدها. وبصفة عامة، يمكن ملاحظة ان الجزر التي تقع بمحاذاة هذه الممرات البحرية تحتل مواقع استراتيجية تسهل عملية مراقبتها وحمايتها أو اعتراض هذه التجارة المهمة في النفط والغاز والبضائع العامة.
وعلاوة على ذلك، تقع جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى ضمن مسافة قريبة نسبياً من حقول النفط والغاز البحرية التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة. ويقع حقل مبارك للنفط ضمن المياه الإقليمية لجزيرة أبوموسى، كما يقع حقلا نفط فتح وراشد على مقربة من جزيرة أبوموسى، وكذلك الحال بالنسبة إلى حقول الغاز التابعة لإمارتي الشارقة وأم القيوين. ويقع حقل نفط البيح وحقول غاز بخا وبخا الغربي وصالح على مقربة من جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى. ان موقع هذه الحقول يجعل الجزر مواقع انطلاق محتملة للاستيلاء على حقول النفط والغاز الإماراتية ومهاجمتها أو تخريبها.
ومنذ عام 1971، حينما قامت إيران في عهد الشاه بالاستيلاء بالقوة على جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى من إمارة رأس الخيمة، ونجحت في حمل إمارة الشارقة على قبول وجود عسكري إيراني على ارض جزيرة أبوموسى، تمكنت ايران من السيطرة على جميع الجزر الواقعة على طول هذه الممرات البحرية والقريبة أيضا من حقول النفط والغاز الإماراتية. وفي الفترة 1986-1988، خلال السنوات الأخيرة من الحرب الإيرانية – العراقية، استخدمت إيران مواقعها على الجزر الثلاث لشن هجمات على سفن النقل في الخليج ومنصات النفط في حقل مبارك النفطي البحري، وبذلك أثبتت كيف يمكن للسيطرة على هذه الجزر الاستراتيجية واستخدامها أن تهدد الاستقرار في هذه المنطقة.
ومنذ تلك الفترة، وخاصة منذ عام 1992، درجت إيران على انتهاك مذكرة التفاهم التي أبرمتها مع الشارقة بشأن جزيرة أبوموسى، فقامت بإنشاء تحصينات على الجزر، ومن ضمنها الجزء التابع لإمارة الشارقة من جزيرة أبوموسى، وزودتها بالأسلحة، كما قامت بتطوير قدراتها المحتملة لاستخدام الجزر بهدف التدخل بفاعلية أكبر واعتراض حركة الملاحة البحرية ومهاجمة حقول النفط. ورفضت إيران التفاوض مع دولة الإمارات العربية المتحدة حول السيادة على الجزر الثلاث، كما رفضت إحالة النزاع إلى القضاء والتحكيم الدوليين.
إن استخدام إيران السابق لجزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى، إلى جانب تنامي قدراتها العسكرية على أرض الجزر الثلاث وداخل الأراضي الإيرانية يمثل مصدرا للقلق ليس فقط لدولة الإمارات العربية المتحدة، وإنما لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ايضا، وللولايات المتحدة الامريكية ولجميع مستهلكي نفط وغاز منطقة الخليج. وبالإضافة إلى ذلك، لابد من التعامل بجدية مع نوايا إيران التي يصعب إدراك مقاصدها الحقيقية.
http://www.alamuae.com/uaeislands/showtopics-35 (http://www.alamuae.com/uaeislands/showtopics-35).
Html
قضية الجزر العربية الثلاث

لا بد لمن يبحث بموضوع الجزر العربية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) التي احتلتها إيران عام 1971، والتي ما زالت قضيتها تدفع من محفل الى آخر، دون انتباه جدي من لدن العرب بشكلهم الرسمي و النخبوي، إلا أن يتذكر مسألتين يجب التوكيد عليهما وهما :

أولا : إن هذا الموضوع لا يمكن أن يدرس بمعزل عن دراسة أطماع إيران وتحركاتها السياسية والعسكرية في المنطقة وبالذات الخليج العربي.

ثانيا: إن بريطانيا كانت طرفا أساسيا في النزاع الذي دار حول هذه الجزر، بين أمارتي الشارقة و رأس الخيمة من جهة، وبين إيران من جهة أخرى.. ذلك أن بريطانيا كانت مسئولة عن شؤون الدفاع و الخارجية لتلك الإمارتين، بموجب معاهدات سنة 1892 الموقعة بين بريطانيا وإمارات ساحل عمان*1 .. وقد تعهد شيوخ هذه الإمارات في هذه الاتفاقية أيضا بعدم التنازل عن أي جزء من أراضيهم وعدم منح أي امتياز لأية جهة دون موافقة مسبقة من بريطانيا.

الموقع الجغرافي والأهمية الإستراتيجية:

تقع الجزر العربية الثلاث عند مدخل الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز الحيوي. وأولى هذه الجزر هي جزيرة (أبو موسى) التابعة لإمارة الشارقة وتقع مقابل ساحل تلك الإمارة وعلى بعد 45 ميل، في حين تبعد عن الساحل الإيراني 50 ميلا، وهي مربعة الشكل طول كل جانب منها حوالي 7كم .. ومياهها عميقة تصلح لرسو البواخر.. و تتيح لصيادي اللؤلؤ والأسماك فرصا طيبة.. كان يسكنها قبل الاحتلال الإيراني 1000 من المواطنين العرب من فروع القبائل العربية الساكنة في ساحل الشارقة .. وكان بها مسجدا كبيرا ومدرسة ودائرة للجمرك، ومشروعات ماء وكهرباء ..

أما جزيرة طنب الكبرى فهي تتبع لإمارة رأس الخيمة وتقع قبالة سواحلها على بعد 80كم شرقا وتبعد عن جزيرة أبي موسى 50كم من جهة الشمال الشرقي، كما تبعد عن مضيق هرمز قرابة 92كم.. ويبلغ طول الجزيرة 12كم وعرضها 7كم، وكان بها مركز للشرطة ومركز صحي و مدرستان ابتدائيتان، وكان عدد سكانها عند الاحتلال الإيراني 700 نسمة.

والجزيرة الثالثة، طنب الصغرى، تتبع لإمارة رأس الخيمة، وتبعد عن سواحل الإمارة 92كم، كما تبعد 106كم عن مضيق هرمز .. ولم تكن مأهولة بالسكان.

وتنبع الأهمية الإستراتيجية لتلك الجزر، كونها تقع في منطقة يتواجد بها ثلثا نفط العالم .. كما أنه من الممكن نصب أجهزة التجسس على دول الجوار من خلالها .. كما أن دول الخليج العربي بما فيها العراق، يأتيها معظم وارداتها من خلال تلك المياه المحيطة بتلك الجزر.. وهذا يعني أنه في حالات الحرب، أو إبراز سوء النوايا، فإن الصادر والوارد من تلك المنطقة سيكون تحت خطر من يتحكم بتلك الجزر..

وقد علقت وكالة الأنباء الفرنسية، عشية احتلال إيران للجزر بقولها : ( إن موقع هذه الجزر يفوق في أهميته موقع جزيرة (هرمز) التي تطل على المضيق المسمى باسمها، والجزر الثلاث لا تقل في أهميتها الإستراتيجية عن طنجة وجبل طارق، في مدخل البحر المتوسط أو عن (عدن) في مدخل البحر الأحمر) ..

كما أشار ( ديل. ر . تاهتنين) في كتابه (التسلح في الخليج العربي) والذي نشر بعد عدة سنوات من احتلال إيران للجزر الثلاث، الى أهمية تلك الجزر بقوله: (... إن إيران تقترب من كونها المسيطر على كل شحنات النقل في الخليج العربي. ومن مواقع مدافعها الساحلية الجديدة المنصوبة في جزر (أبو موسى) .. وفي طنب الكبرى يقوم الإيرانيون بمراقبة لاسلكية على بواخر الشحن المارة بالمنطقة...)

كما أن الجزر تعتبر ملاذا للسفن عند هبوب العواصف.. وفي الجزر بعض الثروات المعدنية مثل النفط و (الأوكسيد الأحمر) الذي يعتبر مادة ضرورية لطلاء السفن.. وقد حصلت شركة ( روبرت فنكهوس) الألمانية على امتياز استخراجه عام 1906 من جزيرة أبي موسى .. ولكن هذا الامتياز ألغي في السنة الثانية لاعتراض بريطانيا التي اعتبرت منحه، مخالفة واضحة لاتفاقية 1892 سالفة الذكر..

وفي عام 1934 منح شيخ الشارقة ( سلطان بن صقر) امتيازا لشركة بريطانية هي (The Golden Valley Colours Co. ) وتفاوض مع ر. سي. بايلدون على منحه استغلال الأوكسيد الأحمر في جزيرة أبي موسى. وقد بلغ إنتاج تلك المادة 16ألف طن سنويا ..

كما تم اكتشاف حقول للنفط في جزيرة أبي موسى، وبالتحديد في مياهها الإقليمية وكان عقد التنقيب عنها قد تم بين أمير الشارقة و شركة أمريكية هي Buttes Gas & Oil Co. .. وبعد احتلال الجزر من إيران أقرت الحكومة الإيرانية تلك الاتفاقية ..

يتبع
________________________________________
ابن حوران
17-04-2007, 03:50
الادعاءات الإيرانية في الجزر العربية الثلاث :

كانت الجزر الثلاث تابعة لعرب (القواسم)*1 وذلك منذ منتصف القرن الثامن عشر، الذين حكموا ـ وما يزالون ـ الشارقة ورأس الخيمة، وقد بلغ القواسم ذروة قوتهم خلال الاضطرابات والقلاقل التي عمت إيران إثر اغتيال حاكمها (نادر شاه)*2 عام 1747. فقد استنجد (ملا علي شاه) حاكم ميناء بندر عباس، والحاكم هذا عربي الأصل، استنجد بالقواسم لنصرته وتقوية مركزه، حيث كان حكام إيران يزيدون قيمة الإتاوة التي يدفعها لهم، عن منطقة حكمه التي شملت إضافة الى بندر عباس توابع أخرى على الخليج العربي .. وقد كان حكام إقليم (اللارستان) يطمع بإتاوات إضافية، غير التي تعطى لشاه إيران .. فساعد القواسم ذلك الحاكم، وبسطوا بالمقابل نفوذهم على كل الساحل الشرقي للخليج العربي، وأصبح شيخ (لنجة) حاكما مطلقا لكل المنطقة بما فيها جزر طنب الكبرى و الصغرى وأبي موسى ..

استمر حكم القواسم لميناء (لنجة) حتى أواخر القرن التاسع عشر، وقد تطور الميناء، حتى أن الإنجليز بعثوا قنصلا لرعاية مصالحهم في هذا الميناء مقدما أوراقه لشيخ القواسم .

في هذا الوقت كانت الحكومة الإيرانية (في العهد القاجاري) وبالذات في ظل حاكمها (ناصر الدين شاه القاجاري) 1848ـ1896، تبدي اهتماما شديدا في إنشاء قوة بحرية تتطلع للسيطرة فيها على الخليج العربي. وقد استغلت وفاة الشيخ (خليفة بن سعيد القاسمي) حاكم (لنجة) وتولي ابنه (علي) الحكم وكان قاصرا، فعينت إيران مديرا للجمارك في (لنجة) .. فهجر قسم من العرب (لنجة) متوجهين الى الساحل العماني .. ثم حصلت صدامات بين العرب والفرس، تناوبوا فيها الانتصار، وفي عام 1887 قرر الفرس وضع حدا للقواسم فهاجموا قلعة الشيخ (قضيب بن راشد) واعتقلوه، وعاملوه معاملة سيئة، لكن العرب عاودوا فطردوا الفرس من لنجة عام 1898 ولم يستمر حكمهم لها إلا شهورا، حيث عاود الفرس في عام 1899 وفرضوا حصارا عليها ودارت حرب بحرية وبرية كبيرة ليحتل الفرس (لنجة) في شهر مارس/آذار 1899.

بعث الفرس بقواتهم الى جزيرة (صري) فاحتلوها وشردوا أهلها العرب، وكانت تلك الجزيرة من ممتلكات القواسم لأجيال عديدة.. وبعد ذلك أثار الفرس المطالبة بجزيرة طنب الكبرى .. ولا يحتاج الباحث الى كثير من الجهد لإثبات عروبة تلك الجزر .. وسنسوق بعضا من تلك الحجج :

في عام 1864 أرسل حاكم الشارقة الشيخ (سلطان بن صقر) 1833ـ 1866 رسالة الى المقيم السياسي البريطاني في الخليج العربي الكولونيل (لويس بيلي) أشار فيها بوضوح الى تبعية الجزر الثلاث له منذ أيام أجداده.. أما ابنه الشيخ (سالم بن سلطان) 1868ـ 1883 قد أبلغ البريطانيين بأنه سيمنعهم هم وغيرهم من التصرف في الجزر، وقد تم اعتراف البريطانيين، كما اعترف حاكم (لنجة) الشيخ ( حميد بن عبد الله القاسمي) بعائدية تلك الجزر لحاكم (رأس الخيمة) ..

لقد تحرى البريطانيون عند مطالبة الفرس بالجزر الثلاث في نهاية القرن التاسع عشر، فأرسلوا الى المقيم السياسي في الخليج العربي والوزير البريطاني المفوض لدى إيران يسألونهما عن مدى شرعية الإدعاءات الإيرانية في جزر (صري وطنب) وقد رد كلاهما بأن الجزر تعود الى العرب القواسم .. وقد أرفق المقيم السياسي البريطاني في الخليج العربي، خطابا من حاكم (لنجة) يعترف فيه بسيادة عرب القواسم على تلك الجزر .. وهذا يفند رأي الإيرانيين بأن حكام (لنجة) من العرب ولكنهم كانوا من الرعايا الإيرانية التي تملك تلك الجزر..

يدعي الإيرانيون أن هناك خريطتين وضعتهما الحكومة البريطانية، في عام 1888 وعام 1897، قد لونت بهما الجزر الثلاث باللون الذي أعطته للأراضي الإيرانية .. وقد اعتذرت الحكومة البريطانية عن ذلك وقالت أنه خطأ غير مقصود ولا يعطي الحق لإيران باعتباره دليلا على ملكيتها للجزر..*3

كما أن من الحجج التي تسوقها إيران بأن سكان تلك الجزر كانوا يدفعون إتاوات لحاكم (لنجة) العربي الذي مررنا على قضيته مع حاكم (بندر عباس) ..

هوامش :
1*ـ القواسم أو الجواسم : اسم أطلق على كل القبائل القاطنة في المنطقة الواقعة بين (رأس مسندم) شمالا و أبو ظبي جنوبا.. كانت تتبع في النصف الثاني من القرن الثامن عشر والعقدين الأولين من القرن التاسع عشر لشيخ القواسم في رأس الخيمة .. وقد اختلفت الآراء حولهم فقيل أنهم من نجد، وقيل أنهم من عرب (الهولة) وقيل أنهم من عرب العراق..
2*ـ راجع موضوعنا (جيران العرب/ إيران)
3*ـ راجع الوثائق الملحقة لبحث الدكتور طاهر عبد موسى في ملاحق كتابه: الاحتلال العسكري الإيراني لجزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى (بغداد 1983) ..
________________________________________
ابن حوران
27-05-2007, 01:16
التجاوزات الإيرانية:

بعد احتلال الإيرانيين لجزيرة (لنجة) خشي حاكم (الشارقة) على أن محاولات الفرس ستمتد الى جزر (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) فبادر برفع الأعلام على الجزر عام 1903.. وقد استشار حاكم الشارقة (صقر بن خالد1883ـ1914) الحكومة البريطانية في تقوية حماية الجزر الثلاث، وكان ما يخشاه حاكم الشارقة في محله فقد تكررت محاولات الإيرانيين في احتلال الجزر، منذ عام 1904 وحتى احتلال الجزر في 30/11/1971.

ففي نيسان/أبريل 1904 قام المدير الأوروبي للجمارك الإيرانية (مونسيور دامبرين Monsieur Dambrain) بزيارة جزر أبو موسى و طنب وقام بإنزال أعلام إمارة الشارقة ورفع الأعلام الإيرانية وترك اثنين من حراس الجمارك الإيرانية هناك، وتبين فيما بعد أن هذا العمل تم بإيحاء من وزير الخارجية الإيراني، ويُعتقد أن هذا العمل وراءه تحريض روسي منبعه خشية الروس من إنشاء قواعد بريطانية في تلك الجزر قد تعيق الملاحة الروسية. احتج حاكم الشارقة (صقر بن خالد) على هذا التصرف، واتصل بالمقيم السامي البريطاني طالبا منه حفظ حقوق الشارقة في تلك الجزر.. فهددت الحكومة البريطانية إيران بإرسال قوة بحرية لمعالجة الموقف، لأن الجزر من ممتلكات قواسم ساحل عمان والأمر قد سبق نقاشه مع الإيرانيين وأصبح مشبعا للنقاش ولا يرى في إعادة طرحه إلا محاولات استفزاز لن تقود إلا لمضيعة وقت .. وقد تم إنزال الأعلام الإيرانية ورفع أعلام الشارقة في 14/6/1904.

في شباط/فبراير 1913 عاود الإيرانيون طرح هذا الموضوع على الوزير البريطاني المفوض في إيران، الذي خاطب المقيم السياسي البريطاني في الخليج العربي، والذي رد بأن ملكية الجزر ليست موضوعا للنقاش أو الاستفسار وأنه قد أوضح تلك الحقيقة لكل حكام الموانئ في الخليج العربي، وهدد أنه إذا عاودت إيران التحرش بتغيير ملكية تلك الجزر فإن بريطانيا ستكون حازمة في رفض هذا الأمر الجلي*1

اختفت المطالب الإيرانية خلال عشرة أعوام، بسبب الحرب العالمية الأولى، وبسبب الاضطرابات داخل إيران، إلا أنه في عام 1923 منحت الحكومة الإيرانية امتيازا لأحد أثرياء إيران لاستخراج (الأوكسيد الأحمر) في جزيرة هرمز وقام هذا الثري بتحريض حكومته بمعاودة المطالبة للمطالبة بالجزر الثلاث، طمعا بأوكسيد جزيرة (أبو موسى) .. ولكن الحكومة البريطانية بعثت بمذكرة شديدة اللهجة الى رئيس الوزراء الإيراني، وقد ذكره باتفاقية 1904 التي أقرت فيها الحكومة الإيرانية اعترافها بملكية الشارقة للجزر.

وبالرغم من ذلك فبعد عامين، أي في عام 1925 أرسلت الحكومة الإيرانية عن طريق حاكم (لنجة) باخرة لجزيرة أبي موسى لتأخذ عينات من (الأوكسيد) فأرسل حاكم الشارقة (سلطان بن صقر) قاربا يمنع تلك الباخرة، ولكن الباخرة الإيرانية كانت قد غادرت ..وقد هددت الحكومة البريطانية إيران إثر هذا العمل، مما جعل الحكومة الإيرانية تعمم على دوائرها المعنية بالأمر في كانون الثاني/يناير 1926 بتحريم تجاوزهم على الجزر..

رضا بهلوي و مسألة الجزر الثلاث

في شباط/فبراير 1921 دبر العقيد (رضا خان) قائد فرقة القوزاق الإيرانية انقلابا عسكريا تولى إثره منصب وزير الحربية والقائد العام للجيش الإيراني*2 وما لبث أن تولى رئاسة الوزراء في أواخر 1925، وبعد أن غادر (احمد شاه) إيران الى أوروبا، وهو آخر شاه من الأسرة القاجارية.. تولى رضا خان العرش الإيراني وسما نفسه ب (رضا بهلوي) وحاول إعادة أمجاد فارس، فغير التاريخ الهجري الى تاريخ إعادة كورش اليهود الى فلسطين، وضمر السوء كله لجيرانه العرب، فابتلع (الأحواز) وطور الموانئ و قوى أساطيله البحرية، وافتتن بالحركات القومية في أوروبا، فتحالف مع هتلر، وحاول تخفيف العلاقات التاريخية مع روسيا، بالاعتماد على الموانئ الجنوبية .. وقدم دعوة لعصبة الأمم المتحدة يطالب فيها بأحقية إيران بالجزر ..

وقد ابتدأت إيران التحرش بالجزر ـ بعهد رضا بهلوي ـ في تموز/يوليو1928 عندما قامت سلطات الجمارك الإيرانية باحتجاز مركب لمواطن من (دبي) وعلى متنه 22 راكبا بينهم 8 نساء وقد سحبوا المركب الى ميناء (لنجة) وسلبوا بضائعه بحجة أنها مهربة .. وقد تركت هذه الحادثة حالة من الهياج، حيث طالب عرب دبي بالانتقام والتعرض للمراكب الإيرانية في الخليج العربي.. ولكن المقيم السياسي البريطاني أقنع السكان بالتريث، فتدخلت بريطانيا التي حذرت إيران التي حاولت استغلال الحادث بطريقة غريبة، إذ لم تكتف بالمطالبة بالجزر، بل امتدت المطالبات الى البحرين ومسقط! ومع ذلك أفرجت السلطات الإيرانية عن المحتجزين .. وقد تصاعدت حالة التوتر بين حكومتي بريطانيا و إيران، لأسباب من بينها: إلغاء الامتيازات البريطانية والتحول شيئا فشيئا نحو ألمانيا..

ابتدعت إيران منذ عام 1929 أسلوبا جديدا في المطالبة، إذ صرح وزير البلاط الإيراني في آب/أغسطس 1929، بأن حكومته مستعدة عن التخلي عن جزيرة أبو موسى في حال قبول بريطانيا بالاعتراف بملكية إيران لجزيرتي (طنب).. ثم عادت إيران فلطفت من طلبها بعد رفض حاكم رأس الخيمة الشيخ (سلطان) الذي عُرِف ببعد نظره وصلابته، فاقترحت استئجار جزيرتي (طنب)، فوافقت بريطانيا على تلك الفكرة، في 23/4/1931، شريطة موافقة حاكم رأس الخيمة الذي تعرض لضغط كبير من قبل الحكومة البريطانية التي كانت تحاول استرضاء إيران، فرد حاكم رأس الخيمة بموافقة مشروطة بالشروط التالية:

1ـ بقاء علم إمارة رأس الخيمة ومندوب الشيخ في جزر طنب.
2ـ عدم التعرض لأي من رعايا حاكم رأس الخيمة هناك، إلا بعد عرض الأمر عليه ومناقشة الأمر معه.
3ـ حرية الملاحة في الخليج العربي وعدم التعرض للسفن العربية من قبل سفن الجمارك الإيرانية، وإحالة أي مخالفة عربية لحاكم رأس الخيمة.
4ـ إعفاء بضائع الشيخ والمواد الغذائية المرسلة لسكان جزر طنب من الضرائب..
5ـ دفع الإيجار مقدما
6ـ عدم رفع أي علم إيراني على الجزر، والاكتفاء برفع علم على الدوائر الرسمية الإيرانية ..
7ـ تنفيذ شروط الاتفاق تحت إشراف الحكومة البريطانية..

لم توافق إيران على تلك الشروط، وعاودت في 23/7/1933 وبعثت خبيرا فرنسيا بصحبة قائد الأسطول الإيراني لفحص المنشئات البحرية هناك، وأعطى شهادة موقعة من قائد الأسطول أن المنشئات في وضع جيد، وهي إيماءة بتبعية الجزر لإيران.. فقامت بريطانيا على الفور بإرسال أكبر مدمرة لديها تعبيرا عن عدم رضاها لما جرى..

في السنة التالية 1934 حدث تجاوز أكبر عندما داهمت قوة إيرانية منزل ممثل الشيخ في (طنب الكبرى) والاستفسار عن المبالغ التي يتقاضاها من حاكم رأس الخيمة، ووعدوه بمضاعفتها إن أنزل علم رأس الخيمة ورفع بدلا منه علم إيران، إلا أنه رفض ذلك وتكررت المحاولات في نفس العام..

في سنتي 1935 و1936 أرسل الوزير البريطاني المفوض (هوكسن K.Hugessen) وثيقة يقترح فيها مقايضة إيران بإعطاءها الجزر الثلاث ومساعدتها في مطالبها بشط العرب مع العراق، مقابل اعتراف إيران باستقلال البحرين! .. لكن تمسك العرب بأحقيتهم بحدودهم وخوف بريطانيا من فقدان مصالحها عند العرب، جعل تلك المقترحات تذهب أدراج الرياح ..

هوامش
ـــ
*1ـ قضايا عربية معاصرة/ابراهيم خليل احمد وآخرون/ جامعة الموصل/1988/ صفحة 305
*2ـ راجع موضوعنا/ جيران العرب/إيران .. في أكثر من موقع

قضية الجزر العربية الثلاث [الأرشيف] - منتدى بلاحدود (http://www.bilahoudoud.net/archive/index.php?t-466.htmlقلق) خليجي أوروبي من عدم إحراز تقدم لحل النزاع
الإمارات ترفض اعتبار إيران احتلال الجزر سوء تفاهم


دبي-بروكسل
وكالات:
رفضت الإمارات أمس وصف إيران احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى، والذي يعود لأكثر من ثلاثة عقود بأنه مجرد ''سوء تفاهم''، قائلة إن طهران تحتل جزرا إماراتية. جاء ذلك في الوقت الذي عبر فيه الاجتماع الوزاري الخليجي الاوروبي عن قلقه من عدم احراز تقدم لحل النزاع.

ونسبت وكالة ''رويترز'' إلى مسؤول بوزارة الخارجية في الإمارات قوله ''إن الجانب الإيراني لا يريد التفاهم على ما يبدو''، واستطرد قائلا ''ليس هناك سوء تفاهم بيننا وإنما هناك احتلال فعلي..لا توجد أراض محتلة أكثر قدسية من أي أراض أخرى..الاحتلال هو الاحتلال سواء كان إسرائيليا أم إيرانيا أم من أي دولة أخرى''.

ونقلت وكالة ''فرانس برس'' بدورها عن مسؤول في وزارة خارجية الإمارات قوله ''يبدو أن الجانب الإيراني لا يريد أن يفهم..ليس هناك سوء تفاهم بيننا بل احتلال حقيقي''. واضاف المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ''ليس هناك أرض محتلة اكثر قدسية من أرض محتلة أخرى. الاحتلال احتلال أكان من قبل اسرائيل أو إيران أو أي دولة أخرى''.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني أكد رفض بلاده لوساطة روسيا في قضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة. ونقل التلفزيون الإيراني عن حسيني قوله ''إن العلاقات بين ايران والامارات العربية المتحدة في افضل مستوى لها واذا كان هناك سوء تفاهم فإنه يمكن حله عبر مباحثات ثنائية دون ما حاجة إلى تدخل أطراف اخرى''.

وكانت الإمارات طلبت من روسيا إقناع إيران ببحث وضع الجزر الثلاث. وطرح طلب الوساطة الروسية الأسبوع الماضي خلال زيارة لموسكو قام بها وفد من المجلس الوطني الاتحادي برئاسة رئيس المجلس سعادة عبد العزيز الغرير، وطلب فيه من روسيا إقناع إيران بحل القضية من خلال المفاوضات المباشرة أو من خلال التحكيم الدولي.

وطالبت الإمارات مرارا وتكرارا بحل مشكلة الجزر عبر مفاوضات مباشرة او عبر تحكيم دولي، إلا أن إيران لم تتجاوب مع أي من هذه الدعوات. وقالت وكالة أنباء الإمارات ''إن روسيا ردت بإيجابية على طلب الوفد. وذكر المسؤول الاماراتي في هذا السياق ''انه اذا كان الايرانيون يريدون إجراء مفاوضات حول الجزر المحتلة، فهذا ما نطالب به منذ عقود''.

وكانت القمة العربية في دمشق مارس الماضي أكدت على دعم مطالب الإمارات بحل سلمي لقضية احتلال ايران للجزر، وقالت إن هذا الحل سيساعد على تحسين العلاقات بين العالم العربي وإيران.

إلى ذلك، عبر الاجتماع الوزاري الخليجي الأوروبي الذي اختتم أعماله في بروكسل أمس الأول عن قلق المجتمعين من عدم إحراز تقدم بشأن حسم النزاع بين دولة الإمارات وإيران بشأن جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، وجدد دعمه لحل هذه الأزمة سلميا وفق القانون الدولي من خلال المفاوضات المباشرة أو عبر محكمة العدل الدولية

الإمارات ترفض اعتبار إيران احتلال الجزر سوء تفاهم (http://www.wa6n.net/showthread.php?t=9914)


منقووول ^^

AAAAAAA
10-09-2011, 07:28 PM
بلييييز أبي المصآدر و المرآجع

~بنوتهـ كيوت~
10-24-2011, 03:47 PM
مآعندي للآسف ..
لو عندي ماشي يغلى عليكم ..